الشيخ السبحاني
252
رسائل ومقالات
3 . في المقام . 4 . عند المقام . والظاهر رجوع العنوان الثاني إلى الأوّل ، فإن من جعل المقام إماماً ، يقع خلف المقام ، فليس هذا عنواناً جديداً ، ففي صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليه السلام فصلّ ركعتين واجعله إماماً » « 1 » . ومعنى ذلك : لا تتقدّم عليه وكن خلفه . ولا فرق بين خلفه أو يمينه ويساره ما لم يكن متقدّماً عليه . ولنقتصر على نقل ما يدلّ على لزوم الإتيان بها في موقع خاص من هذه المواقع ، على نحو ينفي في بدء النظر جواز إتيانها في موقع آخر ، فتكون النتيجة وجود المنافاة بين الروايات . وأمّا ما يدلّ على الجواز في بعض هذه المواقع ، كفعل النبي أو الإمام الذي لا يستفاد منه التعين ، أو ما لا يدلّ على المطلوب ، لكون الرواية في مقام بيان أمر آخر ، فنتركه للقارئ الكريم . الطائفة الأُولى : تعيّن إتيان الصلاة خلف المقام 1 . صحيحة معاوية بن عمّار الماضية قال : « فائت مقام إبراهيم عليه السلام فصلّ ركعتين ، واجعله إماماً ، واقرأ في الأُولى منهما سورة التوحيد « قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ » وفي الثانية : « قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ » ، ثمّ تشهّد واحمد اللَّه واثن عليه ، وصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واسأله أن يتقبّل منك » . « 2 » وقد مرّ أنّ مفاد الحديث هو إتيان الصلاة خلف المقام ، والأمر ظاهر في
--> ( 1 ) . الوسائل : 9 ، الباب 71 من أبواب الطواف ، الحديث 3 . ( 2 ) . الوسائل : 9 ، الباب 72 من أبواب الطواف ، الحديث 3 .